يوسف بن تغري بردي الأتابكي
135
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة الرابعة من سلطنة الملك المؤيد شيخ على مصر وهي سنة ثماني عشرة وثمانمائة فيها في شهر رجب تجرد السلطان الملك المؤيد شيخ إلى البلاد الشامية لقتال الأمير قاني باي نائب الشام ومن معه حسبما تقدم ذكره من قتاله لهم وقتله إياهم يأتي ذكر الجميع في هذه السنة وأول من قتله منهم الأمير قاني باي المحمدي الظاهري نائب الشام في العشر الأوسط من شعبان بحلب وحملت رأسه إلى القاهرة وطيف بها ثم علقت أياما وكان أصل قاني باي هذا من مماليك الملك الظاهر برقوق وأعيان خاصكيته ثم تأمر في الدولة الناصرية فرج إمرة مائة وتقدمة ألف ثم صار في دولة الملك المؤيد شيخ رأس نوبة النوب ثم أمير آخور كبيرا وسكن باب السلسلة على العادة وعمر مدرسته برأس سويقة منعم من الصليبة بالشارع الأعظم ثم ولي نيابة دمشق بعد الأمير نوروز الحافظي بعد خروجه عن الطاعة فباشر نيابة دمشق إلى أن أشيع عنه الخروج عن الطاعة وطلبه الملك المؤيد شيخ إلى القاهرة ليستقر أتابكا بها وولى عوضه نيابة دمشق الأتابك ألطنبغا العثماني فلما بلغ قاني باي ذلك خرج عن الطاعة بعد أيام وقاتل أمراء دمشق وملك دمشق ووافقه الأمير إينال الصصلاني نائب حلب والأمير سودون من عبد الرحمن نائب طرابلس والأمير تنبك البجاسي نائب حماة والأمير طرباي نائب غزة وخرج إليه الملك المؤيد مخفا وقاتله بظواهر حلب حسبما ذكرنا ذلك كله في أصل ترجمة الملك المؤيد من هذا الكتاب فظفر به بعد أيام وقتله وكان من